الأحد، 18 نوفمبر، 2012

الشيخ الصفار يؤكد على أهمية الوعي السياسي لدى المجتمع.

الشيخ الصفار يوكد على اهمية الوعي السياسي لدى المجتمع.

إبتدا سماحة الشيخ حسن الصفار في الليلة الماضية موضوعه الذي يتمحور حول الوعي السياسي بأن الإنسان ميز بالقوة العقلية وهذه القوة هي ميزة للجنس البشري كرمها الله به عن سائر المخلوقات، فالحيوانات لا تعي وجودها وذلك بسبب غياب العقل لديها،بالعكس من بني البشر فهم يملكون العقل ويوعون به وكلما وعي الإنسان بما حوله زاد في انسانيته و إرتقا بها.



وتطرق إلى أن هنالك جوانب عديدة تؤثر على حياة الإنسان والسياسة هي من أهم هذه الجوانب وعدم الإنتباه لهذا الجانب المهم يعني ضياع هذا الفرد وذلك لأن القرار السياسب يطال كل جوانب الحياة وعلى الإنسان أن يعي هذا الجانب.

وتسال سماحة الشيخ عن سبب غياب هذا الوعي في أوساط مجتماعتنا العربية والإسلامية؟

وتوصل الى أن من الأسباب أولا الإستبداد و تعميم الجهل لدى المجتمعات وتهويل السياسة عليهم فأصبحت السياسة منطقة خطرة منطقة خوف وكل ذلك بسبب القمع وتعميم الجهل
وستشهد بقول الشاعر الذي يصف حالة الجهل والخوف من السياسة فيقول:-

يا قوم لا تتكلموا
إن الكلام محرم
ناموا ولا تستيقظوا
ما فاز الا النومو
دعوا التفهم جانبا
فالخير الا تفهموا
وتبثوا في جهلكم
فالشر أن تتعلموا
أما السياسة فاتركوا
أبدا والا تندموا
إن السياسة سرها
لو تعلمون مطلسم

وتطرق الى الحالة التي تعيشها الأمة، فالأمة تعيش وقاعا سياسيا سيئا مما جعل لديها تلك النظرة السلبية للسياسية.
فالمجتمع الإسلامي والعربي مصابة بفقر في الجانب السياسي من الناحية النظريات والدراسات وحتى من الناحية الفقهية لايزال فقيرا إلا بعض الكتابات الشحيحة.

وتوصل سماحته إلى تعريف بأن الوعي السياسي هو معرفة المواطن بحقوقه و واجباته السياسة وفهمه لذاته و واقعه الذي يعيش فيه و إذراكه للوضع المحيط به و الذي يتأثر به.

وأنهى سماحته بكيفية تنمية الوعي السياسي وذلك بالثقيف الذاتي سياسيا أولا وليس فقط بقرأة الكتب والدراسات إنما قراءة التاريخ السياسي للبدل وكيف تشكل هذا البلد والقراءة عن التيارات السياسية الموجودة فيه. أيضا المشاركة في الملتقيات والحوارات السياسية لها دور في تنمية الوعي في هذا الجانب. وأيضا الممارسة السياسية كالتحرك في المجالات الحقوقية والاعلامية كجانب تطبيقي.

وشدد سماحته على التحليل الموضوعي للاحداث السياسية وليس بالتحليل الغيبي أو العقدي أو الأيدلوجي، فالمسألة هي مسألة مصالح سياسية وهالم السياسة عالم المصالح وليس الأفكار وليس عالم القداسات. وربط ذلك بموقف الإمام الحسين عليه السلام حينما هم للخروج من مكة حفاظا على حرمة البيت الحرام.

18/11/2012

الجمعة، 16 نوفمبر، 2012

رواية الإرهابي 20 للروائي عبدالله ثابت



الإرهابي 20 – عبد الله ثابت

"من أنا؟ وكيف صرت أنا أنا ؟ ماذا أريد ؟ وأين أقف ؟ وإلى أن أتجه ؟"[1] مجموعة من التساؤلات أبتدأ بها عبدالله ثابت روايته - الإرهابي 20 وهي تحكي قصة لحياة فتى من جنوب السعودية - من عسير تحديدا – أسمه زاهي الجبالي.

تبدأ الرواية بعتاب ونقد للمجتمع على أطر التغيرات التي حصلت في ذلك الوقت و اصبح للمتدينين سلطة ونفوذ في المجتمع والدولة فلقد كانوا في المجتمع ينطقون بسم الله ومن يخالف هذا القول فلقد خالف كلام الله وهو خارج عن الملة وكافر ويستحق الموت.

"الطفل يندرج في عوالم ثلاث : الأشياء, الأشخاص ,الأفكار"[2]مر زاهي الجبالي بعدت مراحل في حياته ,أولها الطفولة القاسية والمرعبة من المجتمع ومن أهله. وحدته القاسية التي عاشها في البيت إذ أنه سابع أخوته ولم يكن له صديق منهم فهم متحزبين عليه فالطفل الأصغر لا يكون مفضل عند الكثير من الأخوة ,ويوضح ذلك الخوف الذي يعيشه عندما يقول "الطفل الذي يخاف مما حوله ,حتى يبول كل ليلة في فراشة ,يهرب من النوم ويصارعه ليالي طويلة ,حتى لا ينظر إليه الآخرون بسخرية والانتقاص! "[3], كان يعاني من الخوف الشديد أثر الرعب الذي يعيشه في بيته ,وكما هو معروف أن تبول الأطفال في الفراش أحد نتائج الخوف , أما مجتمعه الذي تمتزج فيه القسوة والرقة والذي ينبثق منه ذلك العرف الذي ينص على أن لا يخثن الولد إلا بعد أن يبلغ السن الذي يعي فيه ما يفعله أهله به ,ليشعر بقيمة كونه رجلاً!! ,وزد على ذلك أن في تلك القرى ما أن يبلغ الطفل الخامسة الا وجب عليه تعلم النزول الى الحقل ورعي الأغنام.

"أجدادنا تزوجوا عن حب "[4].  يخاطب زاهي مجتمعه الذي فرق بين الرجل والمرأة ,فهو يقول أن أجداده تزوجوا عن حب والتقى واتفاق على الزواج على عكس مما يحدث الآن ,أي أنه لا يمكن للشاب أن يلتقي أية امرأة إلا سراً ولا يستطيع اختيار التي تقاسمه عشرات السنين ,فأسرته هي التي تزوجه وتفعل كل شيء له. تكبيل المرأة وإقصائها في المجتمع كانت صفعة له أيضا ,فسلوى صديقة الطفولة ,صديقة الثمان سنين نزعت منه وكبلت في بيتها الى أن زُوجت لرجل بعمر الأربعين وهي في الرابعة عشر من عمرها. يزداد السواد في عين زاهي على هذا المجتمع.

يكبر زاهي الى أن يحين وقت الالتحاق بالمدرسة ,كان لوالده فكرة إدخاله الى المدرسة مع أخوته تجسيدا الى مبدأ أن الأعواد يصعب كسرها إذا كانت معا ,لكن تحت ضغط عليه من قبل أخيه المتدين ليلتحق بالمدرسة القرآنية ,فببكائه ضغط على والده لكي يلتحق بالمدرسة القرآنية. هنا تعلم كيف يقرأ وكيف يحفظ ولكن بطريقة قاسية جداً ,فالمدير المتوحش الذي أعتبر لبس الطالب الشامي للبنطال تشبه بالكافرين ,وبالعصا التي ما لم يحفظ الطالب فسكون مصيره الضرب بها ,بعد أن علم زاهي انه "في دائرة من الخوف والعذاب والألم "[5] ,لبس الثياب القصيرة وهدل الشماغ على صدغه ولم يكن السواك ليفارق فمه,كان يصلي واقفاً والسواك في فمه لكنه لم يكن على وضوء !!. هذه الحالة تعتبر نتيجة للرعب الذي يلاقيه الطفل في هذه المدرسة فهو مجبر على اشياء كان المفروض أن لا يفعلها.



[1] الإرهابي 20 – ص9
[2] مالك ابن نبي – مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي ص 26
[3] الإرهابي 20 – ص38
[4] الإرهابي 20 – ص 46
[5] الإرهابي 20 – ص 54

الثلاثاء، 30 أكتوبر، 2012

مسؤولية الأفراد في توعية المجتمع




دور الفرد في المجتمع دور كبير. فالمجتمع مكون من أفراد وقوة هذا المجتمع مرهونة على قوة أفراده. ومن أشكال قوة الفرد التركيز على التحصيل العلمي و العمل على أن يكون متميزًا.الإنعكاس من مردود التفوق العلمي لن يكون على فرد فقط وإنما سيشمل المجتمع أيضا ,فكل المجتمعات تحتاج الى توعية. التوعية ليست منحصرة في مجال الدين أو الأحكام الدينية فقط -كما هو السائد في مجتمعنا- بل يوجد الكثير من المجالات لها كالتوعية بالصحة و السياسة والاقتصاد و الحقوق والإدارة و تطول القائمة , بهذا فإن الفرد إذا تميز وتفوق في تخصصه العلمي يجب عليه أن يسعى لتوعية مجتمعه بالإستفادة من تخصصه, وكما ذكر "زكاة العلم تعليمه" فالمجتمع الواعي هو المجتمع الملم بهذه المنظومة العلمية. إن وعي المجتمعات هو الذي يدل على قوتها

توجد مجالات كثيرة يمكن للفرد أن يسلكها لتوعية المجتمع والكتابة هي من أهمها. يمكن للفرد أن يبث الوعي في مجتمعه خلال الكتابة, فهي مهمة ؛ لأنها تعتبر تفريغ للأفكار على الورق عن طريق المقالات أو الدراسات العلمية أوالأكادمية أو تأليف الكتب وما إلى ذلك. وكما يقول المفكر المحفوظ "يوجد الكثير من الخطوط يمكنك أن تسلكها في توعية المجتمع والكتابة هي أحد أهم هذه الخطوط".

الندوات حراك ثقافي توعوي في المجتمع. إن للندوات طعماً وحراكاً ثقافية يفرض الوعي. فهي تعتبر أحد المنابر المهمة ففيها يمتزج الإعلام والثقافة والعلم, وما يجب أن نفعله هو استغلال هذا المنبر لتوعية الناس بالأمور المتغافل عنها. الندوات جزء لا يتجزأ من منظومة الوعي.

ليتحمل الفرد المسؤولية يجب عليه أن ينخرط في العمل التطوعي. فللبرامج التطوعية لونٌ خاص, لأنها تصقل شخصية الفرد وتحوله من فرد عادي إلى فرد فعال في المجتمع, الى فرد يقول: "أنا هنا" فهو يقف ويعطي مجتمعه ما استفاده من تجربته.زد على ذلك أن الأعمال التطوعية مكون من مكونات المؤسسات المدنية التي يطالب بها الكثير في وقتنا الحالي.إذا التطوع جزء مهم لتكوين المؤسسات المدنية.


 لا يوجد عذر لتقف وأن لا تعمل. هناك مسؤولية على الجميع ولكل فرد من هذا المجتمع مسؤولية عليه أن يتحملها. لا تنتظر أحداً ليعمل, بل حاول أن تحاول وابدأ بعملك ,فبقدر تحصيلك العلمي والعملي يمكنك أن توعي مجتمعك ,وكما استعرضنا بعض الطرق كالكتابة والندوات والأعمال التطوعية و طرق آخرى أيضا يمكنك سلوكها .تذكر أن مسؤولية توعية المجتمع تشمل جميع أفراده فكن أولهم.

الأربعاء، 2 مايو، 2012

الصلاة أو النار..!!

لافتة بالقرب من كلية البنات -الدمام-



كما هو معروف أن الصلاة عمود الدين ولكن من وجهة نظري لا أرى أن هذه الطريقة هي المثلى للحث أو الدعاء إلى الصلاة.. هنا مقال للشاعر ياسر آل غريب وأظنه يتكلم عن دات اللوحة التي رأيتها في الدمام ...





الصلاة أو النار

رأيتُ بأمِّ دهشتي لافتة صغيرة معلقة على عمود إشارة المرور مكتوبا عليها: الصلاة أو النار. أخذتُ أتأمل هذه الجملة ومن فرط التفكير فيها صار ذهني عشًا للأفكار حتى فقستْ فيه هذه المقالة.
إنَّ الذين كتبوا ونشروا هذه اللافتة في الطرقات هدفهم - بلا شك - الحث على الصلاة ولكنهم افتقدوا للأسف أسلوب الدعوة الأمثل الذي يحمل رسالة التبليغ بخطاب تبشيري هادئ، أي أنهم اختصروا دعوتهم بتركيزهم المكثف على عقوبة تارك الصلاة متناسين أن الطمأنينة هي المعادل الموضوعي للصلاة (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وأغفلوا ثيمة الفلاح التي نسمعها رقراقة في الأذان، ونقرأها في القرآن الكريم: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون).
(الصلاة أو النار) عبارة موجزة ولكنها تخفي وراءها شبكة من التعقيدات والتشنجات فهي تربي الناشئة على ثقافة الفزع والاضطراب بدل حب الصلاة والسكينة وخشية الله، كذلك تفتقر إلى الواقعية فهذا الزمان الذي نعيش فيه يتطلب منا خطابا تنويريا يتناسب مع نفسيات الشباب والظروف المحيطة بهم فمن المهم جدا أن نعرف كيفية الولوج إلى أعماقهم لتتم أنسنة القيم والمبادئ بنجاح، أما أن نصفعهم بهذا السؤال الاستفزازي ونرغمهم على الاختيار فهذه الطريقة عقيمة لأنها صادرة عن فكر تعسفي لا أصل له في الثقافة الدعوية، سنجد شخصا يقول: الصلاة.. ليس حبا لها ولكن خوفا من هذا التهديد المفاجئ، وشخصا آخر سيقول بكل وقاحة: النار، ولن يبالي لأنه استفز داخليا وأفرغ ما لديه بشكل سلبي، وسنرى آخر سيتابع طريقه في متاهة الضياع دون أن يجيب. إن تجاور الصلاة والنار في هذه الجملة هو خلل في لغة الخطاب الموجه لوجود التنافر الثقافي بين الكلمتين، فكلمة الصلاة هنا لم تأخذ حقها في النمو الدعوي والصعود المعرفي في أذهان المتلقين فسرعان ما ارتبكت اللغة بذكر الجحيم والعذاب. ياترى هل سيعشق الابن حلَّ واجباته المدرسية إذا قال له أبوه: المذاكرة أو العصا ؟! 


ربما يحتج البعض بآيات الوعيد والتهديد في الثقافة القرآنية بكونها ضربا من ضروب التربية حيث العظة والعبرة، وهذا الكلام صحيح، ولكن هذه الآيات جاءت من باب التفصيل والإيضاح منتظمة في مسارها في المرحلة التي تلت مرحلة الدعوة والتبشير بالصلاة، ومثل هذه الآيات لا تخلو من الإرشاد بالأسلوب الربَّاني مثل عقد المقارنة بين أهل الجنة وأهل النارَ: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ *إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ* فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ}. 


هذه هي الصلاة قرَّةُ عين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكما وصفها ذات حديث بمعراج المؤمن، وكما نعتها العرفاء بالمعجون الإلهي، ولأنَّ لها أثرًا يترتبُ في دنيانا وآخرتنا فلا بد للوعاظ والخطباء أن يدعوا إليها بالتي هي أحسن مستفيدين من طرائق الإعلام المؤثرة والدراسات الإنسانية وعليهم أن ينفتحوا على البرمجة العصبية اللغوية التي تهتم بإعادة صياغة الذات وبالتفكير الإيجابي وإشاعة التفاؤل. 


أما أنا فسأمحو من ذاكرتي عبارة (الصلاة أو النار) وسأعلق لافتة على نياط قلبي أكتبُ فيها: (الصلاة طريقنا إلى الجنة).
رابط المقال من جريدة الدار

الثلاثاء، 17 أبريل، 2012

"في ذكرى المقدس الشيرازي رحمه الله









 "في ذكرى المقدس الشيرازي رحمه الله"




في مثل هذه الأيام انتقل السيد محمد رضا الشيرازي إلى رحمة الله وهو الشخصية التي تجسد معنى الأخلاق والقيادة الأخلاقية كما يقول البعض وهذا غير خافٍ على من يتابع حياة السيد رحمه الله. عندما تتبع اسلوب محاضراته ترى البعد الأخلاقي غالباً على باقي الأبعاد ، أنا لم ألتقي به  ولكن سمعت الكثير عنه من الذين التقوا به وذكر لي بعض الأصدقاء أن السيد كان له درس في كل ليلة اربعاء في مدينة قم وقد كان في قمة الأخلاق ومن شواهد الكلام على حياته كتاب المقدس الشيرازي للشيخ عبد العظيم مهتدي البحراني.  .


كنت ادرس في مدينة الرياض وكان يبلغ الوقت بين منطقتنا والرياض قرابة الأربع ساعات و جرت العادة في هذا المشوار الممل أن نستمع الى محاضرتين في كل رحلة وكان لمحاضراته نصيب كبير.
كان رحمه الله دائما ما يحث على ملء أوقات الفراغ - فكريا وعمليا - لاتزال تلك الكلمة التي هي وصيه من وصاياه حينما يقول " المطالعة جدا مهمة , المطالعة تكون الرؤية ,والرؤية مبعث ومفتاح كل حركة." وفي تقديره للعلم يقول الشيخ فيصل العوامي "أثرت مسألة حول الفكر الحداثي أمام الفقيد السيد محمد رضا الشيرازي فقال لست من أبطال هذا الفن فأكبرت شأنه لأنه يوقر العلم".
رحمه الله مثله مثل أبيه إذ كان يحث على القراءة وفي كل محاضرة ينصح المستمعين بكتاب معين يفيدهم في حياتهم. يذكر الشيخ عبد العظيم مهتدي البحراني في كتابه المقدس الشيرازي بعض المواقف عن السيد وهنا نستعرض بعضا منها :-

 "اهتمامه بدور المؤسسات :- في لقائه –جميل كمال - مع السيد رحمه الله في بدايات عام 2008 في الكويت حضر جميع أعضاء لجنة سيد الشهداء الخيرية وطلب السيد في هذا اللقاء من كل عضو أن يتحدث عن دوره في اللجنة وما يقدمه فيها , يذكر أنه يركز على صناعة شخصية الإنسان وبناء الكوادر و الاهتمام بهداية الشباب وحفظهم من الانحراف باعتبارهم وقود العمل الصاعد وبناء الحضارة والمؤسسات البنيوية لأية نهضة إنسانية يقول رحمه الله "صحيح أن مثل هذا العمل شاق ولن تروا نتائجه إلا بعد فترة ولكنه مهم في العمل لمستقبل أمة الإسلام وتشييد مؤسساته الحضارية "[1]

"المنسيون .. حضروا التشييع أيضا :- في مراسيم التشييع في مدينة قم .. شاهد المشيعون بعض العلماء العُجز المقعدين قد حضروا على عربات أو مستعينين بغيرهم في المشيي خلف الجنازة. فسُئِل بعضهم كيف جئتم ولماذا وأنتم لم تكونوا تخرجون من بيوتكم ولا تحضرون المناسبات؟
قالوا : تعنينا الحضور لتشييع رجل لم يكن لينسى المنسيين , فلقد كان يزورنا في بيوتنا ويتفقد أحوالنا .. فكيف لا نتعنى له ؟ وهل يمكننا نسيانه ؟"[2]

 رحمه الله وهنا نقول إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء








[1] المقدس الشيرازي صـ 74
[2] المقدس الشيرازي صـ 88