الثلاثاء، 17 أبريل، 2012

"في ذكرى المقدس الشيرازي رحمه الله









 "في ذكرى المقدس الشيرازي رحمه الله"




في مثل هذه الأيام انتقل السيد محمد رضا الشيرازي إلى رحمة الله وهو الشخصية التي تجسد معنى الأخلاق والقيادة الأخلاقية كما يقول البعض وهذا غير خافٍ على من يتابع حياة السيد رحمه الله. عندما تتبع اسلوب محاضراته ترى البعد الأخلاقي غالباً على باقي الأبعاد ، أنا لم ألتقي به  ولكن سمعت الكثير عنه من الذين التقوا به وذكر لي بعض الأصدقاء أن السيد كان له درس في كل ليلة اربعاء في مدينة قم وقد كان في قمة الأخلاق ومن شواهد الكلام على حياته كتاب المقدس الشيرازي للشيخ عبد العظيم مهتدي البحراني.  .


كنت ادرس في مدينة الرياض وكان يبلغ الوقت بين منطقتنا والرياض قرابة الأربع ساعات و جرت العادة في هذا المشوار الممل أن نستمع الى محاضرتين في كل رحلة وكان لمحاضراته نصيب كبير.
كان رحمه الله دائما ما يحث على ملء أوقات الفراغ - فكريا وعمليا - لاتزال تلك الكلمة التي هي وصيه من وصاياه حينما يقول " المطالعة جدا مهمة , المطالعة تكون الرؤية ,والرؤية مبعث ومفتاح كل حركة." وفي تقديره للعلم يقول الشيخ فيصل العوامي "أثرت مسألة حول الفكر الحداثي أمام الفقيد السيد محمد رضا الشيرازي فقال لست من أبطال هذا الفن فأكبرت شأنه لأنه يوقر العلم".
رحمه الله مثله مثل أبيه إذ كان يحث على القراءة وفي كل محاضرة ينصح المستمعين بكتاب معين يفيدهم في حياتهم. يذكر الشيخ عبد العظيم مهتدي البحراني في كتابه المقدس الشيرازي بعض المواقف عن السيد وهنا نستعرض بعضا منها :-

 "اهتمامه بدور المؤسسات :- في لقائه –جميل كمال - مع السيد رحمه الله في بدايات عام 2008 في الكويت حضر جميع أعضاء لجنة سيد الشهداء الخيرية وطلب السيد في هذا اللقاء من كل عضو أن يتحدث عن دوره في اللجنة وما يقدمه فيها , يذكر أنه يركز على صناعة شخصية الإنسان وبناء الكوادر و الاهتمام بهداية الشباب وحفظهم من الانحراف باعتبارهم وقود العمل الصاعد وبناء الحضارة والمؤسسات البنيوية لأية نهضة إنسانية يقول رحمه الله "صحيح أن مثل هذا العمل شاق ولن تروا نتائجه إلا بعد فترة ولكنه مهم في العمل لمستقبل أمة الإسلام وتشييد مؤسساته الحضارية "[1]

"المنسيون .. حضروا التشييع أيضا :- في مراسيم التشييع في مدينة قم .. شاهد المشيعون بعض العلماء العُجز المقعدين قد حضروا على عربات أو مستعينين بغيرهم في المشيي خلف الجنازة. فسُئِل بعضهم كيف جئتم ولماذا وأنتم لم تكونوا تخرجون من بيوتكم ولا تحضرون المناسبات؟
قالوا : تعنينا الحضور لتشييع رجل لم يكن لينسى المنسيين , فلقد كان يزورنا في بيوتنا ويتفقد أحوالنا .. فكيف لا نتعنى له ؟ وهل يمكننا نسيانه ؟"[2]

 رحمه الله وهنا نقول إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء








[1] المقدس الشيرازي صـ 74
[2] المقدس الشيرازي صـ 88 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق